السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
881
الحاكمية في الإسلام
1 - أن مبايعة « ولي الأمر » وظيفة حتمية وعقلية على الناس ، وليست شرطا اختياريا لتحقق الولاية ؛ لأن القبول بالحكومة الإلهية واجب على عموم الناس ، وإطاعتها واجبة « 1 » . 2 - بيعة « ولي الأمر » شرط لتنجز التكليف بالقيادة في حقه ، لا شرط جعل الولاية له ، لأن ولايته إلهية ومعطاة من اللّه ، لا من الناس ، وما يفعله الناس إنما هو تمكين ولي الأمر من ممارسة ولايته ، ولو استطاع هو من تحصيل القدرة على ممارسة ولايته وجب عليه ذلك ، حتما . 3 - أن وجوب إطاعة ولي الأمر في مذهب التشيع أمر مطلق ، وليس مشروطا بالبيعة بناء على هذا لا حاجة للاستدلال بالأدلة النقلية على هذا الصعيد أي الاستدلال على وجوب الوفاء بالعقد ، أو وجوب العمل بالشرط بتقريب أن البيعة من العقود الاجتماعية ، أو شرط يجب العمل به . وذلك كالاستدلال بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » بتقريب أن البيعة من العقود الاجتماعية التي يجب الوفاء بها بحكم الآية الكريمة مثل العقود والمعاهدات الشخصية « 3 » . وكالاستدلال بأحاديث : « المسلمون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز » « 4 » .
--> ( 1 ) ومن هنا تحمل أوامر : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ على الإرشاد لا المولوية . أي الإرشاد إلى حكم العقل ، لا الزام شرعي ؛ لأن العقل المستقل هو الذي يوجب ويحتم إطاعة اللّه ، وإطاعة النبي وإطاعة ولي الأمر بعد جعل مقام الرسالة والولاية لهما . ( 2 ) سورة المائدة : 1 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار . ( 4 ) لقد بحث هذا الأمر في كتاب البيع ووجوب الوفاء بالعقد والشرط .